تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
وقد جاء هذا المعنى في روايات أخرى . 5 - ما يدلّ على التعزير بتلويث البدن والثياب مثل ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتي أمير المؤمنين ( ع ) برجل وجد تحت فراش رجل فأمر به أمير المؤمنين ( ع ) فلوّث في مخروة » « 1 » . 6 - ما ورد عن طلحة بن زيد ، عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّه رفع إلى أمير المؤمنين ( ع ) : « رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها ، فقال : هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا : لا ، قال : فانطلقوا به إلى مخروة فمرّغوه عليها ظهراً لبطن ، ثمّ خلّوا سبيله » « 2 » . والمراد منه الذهاب به إلى محلّ جمع القاذورات وتلويثه بها كي ينفر منه الناس ويجتنب هذا العمل القبيح لا سيّما اللواط الذي هو الميل إلى محلّ القاذورات في الحقيقة . 7 - ما يدلّ على التعزير بالغرامة المالية مثل ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قضى النبي ( ص ) فيمن سرق الثمار في كمّه فما أكل منه فلا شيء عليه ، وما حمل فيعزّر ويُغرّم قيمته مرّتين » « 3 » . والظاهر أنّ المراد منه هو تعزيره بالضرب وشبهه ، ثمّ تغريمه مثلي قيمة الفاكهة أحدهما يعدل التالف فيكون عوضاً له وثانيهما يكون تعزيراً ماليّاً . وسند الحديث سند معروف يتّصل بالسكوني يعتمد عليه كثير من الأصحاب وإن كان لنا كلام فيه . وأمّا جواز الأكل منه فالظاهر أنّه من باب حقّ المارّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 163 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 145 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 40 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 286 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 2 .