شرح
المتتبّع ، فإنّ هذا القول ليس أمراً بِدعاً بين علماء الفريقين .
الثالثة : ما ورد من الروايات المختلفة في شتّى أبواب الفقه الدالّة على عنوان العقوبة بدل التعزير لمن ارتكب هذه الجرائم ، منها :
1 - ما رواه جرّاح المدائني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا قال الرجل أنت خبيث أو أنت خنزير فليس فيه حدّ ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة » « 1 » .
2 - ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليهم السلام ) أنّه سئل عن راكب البهيمة ، فقال : « لا رجم عليه ولا حدّ ولكن يعاقب عقوبة موجعة » « 2 » .
3 - ما رواه البيهقي في سننه عن عليّ ( ع ) يقول : « إنّكم سألتموني عن الرجل يقول للرجل : يا كافر يا فاسق يا حمار وليس فيه حدّ وإنّما فيه عقوبة من السلطان » « 3 » .
4 - ما رواه صاحب « دعائم الإسلام » . . . قال أبو عبد الله ( ع ) : « لا تقطع يد النبّاش إلا أن يؤخذ وقد نبش مراراً ويعاقب في كلّ مرّة عقوبة موجعة وينكل به ويحبس » « 4 » إلى غير ذلك ممّا ورد في الروايات بهذا المعنى « 5 » .
ومن الواضح أنّ هذا العنوان عامّ يشمل جميع أشكال العقوبات وليس خاصّاً بالضرب .
الرابعة : ما دلّ على عنوان التأديب وهو عنوان عامّ شامل لجميع ما يوجب الآداب ولا اختصاص له بنحو خاصّ فقد وردت فيه روايات ، منها :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 203 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 361 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 253 : 8 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 136 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب السرقة ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 170 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 4 ، الحديث 2 .