شرح
عن أبيه عن علي ( ع ) قال : « يجب على الإمام أن يحبس الفسّاق من العلماء ، والجهّال من الأطباء ، والمفاليس من الأكرياء » « 1 » .
والمفاليس جمع المفلس ، والأكرياء جمع المكاري ، ولعلّ المراد منه أنّ المكاري المفلس قد يسرق لوازم السفر من مسافريه ، أوليس عنده شيء لعلف دوابّه فتبقى في السفر بلا علوفة ، أو مع شيء قليل ويكون سبباً لضرر المسافرين .
2 - ما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً ( عليهم السلام ) : « كان إذا أخذ شاهد زور فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه وإن كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاماً ، ثمّ يخلّى سبيله » « 2 » .
وطوافه يمكن أن يكون لدفع شرّه عن الناس أو ليكون شطراً من تعزيره أو كليهما ، وأمّا الغريب فقد كان نفيه إلى بلده تعزيراً له .
3 - ما رواه صاحب « المستدرك » عن « دعائم الإسلام » عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال : « لا يقطع الطرّار وهو الذي يقطع النفقة من كمّ الرجل أو ثوبه ، ولا المختلس وهو الذي يختطف ولكن يضربان ضرباً شديداً ويحبسان » « 3 » . وهو دليل على الضرب والحبس معاً .
4 - ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إنّ أمير المؤمنين ( ع ) أتى برجل اختلس درّة من اذن جارية فقال : هذه الدغّارة المعلنة فضربه وحبسه » « 4 » . وفيه أيضاً : التعزير بالضرب والحبس معاً ، والدغارة بمعنى الهجوم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 301 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 334 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 132 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب السرقة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 269 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 4 .