شرح
إلى غير ذلك ، وظهورها في حصر التعزيرات في الضرب في بدء النظر ممّا لا ينكر .
الطائفة الثالثة : ما دلّ في أبواب التعزيرات على عنوان « الضرب » أو « السوط » و « الحدود » وشبهها فإنّ هذه العناوين ظاهرة أو صريحة في الضرب بالسياط وشبهها كما ورد في شهود الزور أنّهم يجلدون حدّاً ليس له مقدار معيّن « 1 » .
وما ورد في المختلس وأنّ عقوبته الضرب « 2 » .
إلى غير ذلك من الروايات والأحاديث في هذه الأبواب .
وقد يؤيّد ذلك كلّه بما ورد في كلمات غير واحد من أرباب اللغة من تفسير التعزير بالضرب ، وكذا في كلمات الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم ، بل قد يكون هذا دليلًا على المطلوب .
ولكن مع ذلك كلّه ، يمكن حمل الجميع على بيان الفرد الشايع أو الفرد الظاهر وأنّ التعزير ليس هو الضرب فقط ، بل يشمل كلّ عقوبة خفيفة أو شديدة ، جسمية أو روحية ، بدنية أو مالية ، سواء الضرب أو الحبس أو الغرامة المالية أو التوبيخ أو المنع من العمل مثلًا مدّة قصيرة أو ما أشبه ذلك .
أضف إلى ذلك كلّه الأصل في المسألة فإنّه عدم الجواز إلا ما ثبت .
والحال أنّ هناك قرائن جليّة على حمل الضرب على بيان الفرد الشايع نشير إلى سبعة منها :
الأولى : ما عرفت سابقاً من كلمات أرباب اللغة لا سيّما الذين يبحثون عن أصول اللغات ، وأنّ الأصل في لغة التعزير الواردة في روايات كثيرة هو الردّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 376 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 11 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 269 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 5 .