شرح
المقام الثالث : ما هو التعزير ؟
ما هو التعزير ؟ وهل هو منحصر بالضرب ؟ وما هي أدلّة أقسام أخرى من العقوبة كالحبس والنفي وأخذ المال وغيرها من أشباهها ، بل التوبيخ اللفظي أيضاً ؟ المعروف على ألسنة بعض الفضلاء والعلماء أنّه منحصر بالضرب ، وكلماتهم تدلّ أو تشعر بذلك فصاحب « الجواهر » بعد ذكره لقول المحقّق ( قدس سره ) : « كلّ من فعل محرّماً أو ترك واجباً فللإمام تعزيره بما لا يبلغ الحدّ . . . ولا يبلغ به حدّ الحرّ في الحرّ » ، قال : « وهو المأة » ، ثمّ قال : « ولا حدّ العبد في العبد » ، ثمّ أضاف : « وهو الأربعون » « 1 » . ولكن مع ذلك وافق في ذيل كلامه على كلام صاحب « كشف اللثام » أنّه يمكن تعميم التعزير في كلمات العلماء لما دون الضرب من مراتب الإنكار واستدلّ عليه ببعض الأخبار الواردة في أبواب التعزيرات وهي على طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : ما تدلّ على أنّ التعزير أقلّ من الحدّ الظاهر بالقياس إلى الحدود المشتملة على الجلد منها : 1 - ما رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن التعزير كم هو ؟ قال : « بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين » « 2 » . 2 - وما رواه صاحب « العلل » عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 448 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 375 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 1 .