شرح
4 - ما عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( ع ) أنّه قال : « إنّ علياً ( ع ) كان يقول : من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه وحدّه القتل إلا أن يتوب » « 1 » .
وسنده أيضاً ضعيف بغياث بن كلوب فإنّه مجهول ، ولكنّ السيّد الخوئي ( قدس سره ) ذكر في « المباني » أنّه ثقة وذكره الشيخ ( قدس سره ) في العدّة « 2 » ومدلوله مختصّ بمن تعلّم السحر فإذا كان تعلّمه سبباً لذلك فالعمل به موجب للقتل بطريق أولى ولكنّ الظاهر أنّه غير مفتى به عند الأصحاب ، اللهم إلا أن يقال : ليس المراد منه خصوص التعلّم بلا عمل ، فتأمّل وهو أيضاً مطلق من سائر الجهات .
5 - ما رواه البيهقي في سننه عن جندب قال : قال رسول الله ( ص ) : « حدّ الساحر ضربة بالسيف » « 3 » وهناك روايات عديده أيضاً رواها صاحب « المستدرك » بعضها مطلقة وبعضها مقيّدة تشبّه ما مرّ من الروايات « 4 » .
هذا ، ولا ينبغي الشكّ في لزوم تقييد المطلقات بالقيد المعمول به عند الأصحاب ولا يضرّه ضعف السند .
ولكن يبقى الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : هل هذا الحكم مختصّ بالمستحلّ أو بمن يدّعي النبوّة أو يعارض النبي ( ص ) كما عرفت عن شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » أم عامّ له ولغيره ، كما هو ظاهر كلام جماعة ؟ هناك قرائن تؤيّد الأوّل :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 367 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 267 : 1 .
( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 134 : 8 .
( 4 ) . راحع : مستدرك الوسائل 191 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 1 .