شرح
منها : ما عرفت من التعبير بالارتداد في كلمات بعض الفقهاء وإرساله إرسال المسلّمات والتعبير بالاستحلال في كلام بعض آخر .
ومنها : ما عرفت من بعض الأحاديث من التعليل بأن ما عليه من الكفر أعظم وأنّ السحر والشرك مقرونان ، فإنّ مقايسة هذين دليل على أنّ السحر مرتبة دانية من الكفر ولولا ذلك لم يصحّ هذا التعليل لأنّ هناك محرّمات كثيرة يقتل بها الكافر كما يقتل بها المسلم .
نعم ، إذا كان العمل موجباً للارتداد أو دليلًا عليه كان الفرق بين الكافر والمسلم فيه واضحاً .
ومنها : التعبير بقوله : « كان آخر عهده بربّه » فإنّ هذا يوافق الكفر لا مجرّد المعصية .
ومنها : نفس الفرق بين المسلم والكافر - مع قطع النظر عن التعليل - فإنّه دليل على أنّ موضوع الحكم أمر يتفرّق فيه الفريقان وليس هذا إلا في الأمور الاعتقادية ولا أقلّ من حصول الشبهة بسبب هذه المؤيّدات وتدرء الحدود بالشبهات .
والحاصل : أنّ الأخذ بإطلاق الروايات من حيث الاستحلال وعدمه لا يخلو من إشكال .
ومنها : ما ورد في حديث « دعائم الإسلام » أنّ مولانا أمير المؤمنين ( ع ) استشهد على وجوب قتل الساحر بكتاب الله عزّوجلّ وما ورد في قصّة هاروت وماروت وقوله تعالى : وَاتّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمانُ إلى قوله فَلا تَكْفُرْ « 1 » ، فأخبر جلّ ذكره أنّ السحر كفر فمن سحر فقد
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 102 .