تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
الكلام فيه سابقاً ، وأمّا من حيث الدلالة فظاهره وجوب قتل الساحر لا كلّ مَن عمل بالسحر ، ولعلّ الحكم خاصّ بمن له هذه الحرفة ، هذا مضافاً إلى ما في التعليل من الكلام فإنّ مقتضاه عدم قتل الكافر لشيء من المحرّمات مع أنّه يقتل بالسبّ وبعض أقسام الزنا وشبه ذلك ، فمن هنا يمكن أن يقال : إنّ المراد من السحر هنا هو سحر يكون سبباً للارتداد كالسحر من المستحلّ له وأيّده قوله : « إنّ السحر والشرك مقرونان » ، وهذا هو الذي يمكن أن يكون متفاوتاً بين المسلم والكافر فاستفادة العموم من الرواية مشكل . 2 - ما عن زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه » « 1 » . وزيد الشحّام وهو زيد بن يونس وإن كان ثقة كما صرّح به النجاشي والعلامة وغيرهما ، ولكن في السند بعض المجاهيل كحبيب بن الحسن ، ومن حيث الدلالة مطلق لا تفضيل فيه من حيث المسلم والكافر مع أنّ فيه عنوان « الساحر » لا كلّ من عمل بالسحر . 3 - ما عن زيد بن علي عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « سئل رسول الله ( ص ) عن الساحر فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك حلّ دمه » « 2 » ، وعنوانه أيضاً هو « الساحر » من دون تفصيل بين المؤمن والكافر . وفي سنده حسين بن علوان وهو أيضاً مجهول ، ويقال إنّه كان من رجال العامّة وإن كان له ميل إلينا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 366 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 367 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات ، الباب 3 ، الحديث 1 .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 249 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي