الثالث : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويؤدّب إن كان كافراً ، ويثبت ذلك بالإقرار ، والأحوط الإقرار مرّتين ، وبالبيّنة . ولو تعلّم السحر لإبطال مدّعى النبوّة فلا بأس به ، بل ربما يجب .
شرح
حكم الساحر
الفرع الثالث : في المسألة أحكام : الحكم الأوّل : الحكم بوجوب قتل الساحر ؛ وأمّا حرمة السحر فله مقام آخر . قال صاحب « الرياض » : « يقتل الساحر إذا كان مسلماً ، ويعزّر إذا كان كافراً ، بلا خلاف فتوىً ونصّاً » « 1 » . وقال صاحب « كشف اللثام » : « ومن عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، لأنّه ارتداد ، وللنصوص ، ويؤدّب إن كان كافراً ، ولا يقتل ، لأنّ ما فيه من الكفر أعظم » « 2 » . وقال صاحب « الشرائع » : « من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلماً ، ويؤدّب إن كان كافراً » « 3 » . وأضاف إليه صاحب « الجواهر » قوله : « بلا خلاف أجده فيه » « 4 » . وهل الحكم مقيّد بكونه مستحلًا له أم لا فرق بين المستحلّ وغيره ؟ ظاهر إطلاق كلماتهم عدم الفرق ، ولكن قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » بعد أن صرّحهامش
( 1 ) . رياض المسائل 538 : 13 ؛ مصباح الفقاهة 292 : 1 .
( 2 ) . كشف اللثام 546 : 10 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 948 : 4 .
( 4 ) . جواهر الكلام 442 : 41 .