شرح
واحد بأن كان المعنى زيد زانٍ وعمرو زانٍ وهكذا كان من قبيل الكلام المتعدّد .
ولكنّ الحقّ أنّه لا تبتني المسألة على هذه التدقيقات النحوية ، بل المدار على حكم العرف بوحدة الكلام وتعدّده ، والظاهر ما عرفت من أنّ المراد به وحدة العنوان وتعدّده وذكر الأسماء وعدمه .
كما أنّه لا فرق بين ذكر الأسماء أو الإشارة إليهم ، بأن يقول : أنتَ زانٍ وأنتِ زانية وهكذا مشيراً إلى واحد بعد واحد ، لعدم الفرق .
وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا قال : يا ابن الزانيين وأنّه من قبيل الكلمة الواحدة لأنّ العنوان واحد ، ولو شكّ في ذلك كان من قبيل الشبهة الدارئة .
الثالث : ذكر صاحب « الجواهر » ( قدس سره ) هنا فرعاً آخر تبعاً لصاحب « الشرائع » قال : « هل الحكم في التعزير كذلك ؟ قال جماعة ، منهم المفيد وسلار على ما حكي : نعم . بل في « المسالك » نسبته إلى المشهور ، للأولوية ، خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس من العدم لكونه من القياس الممنوع ، ونفى المصنّف الخلاف فقال : ولا معنى للاختلاف هنا » « 1 » ، انتهى كلام « الجواهر » .
وحاصل الكلام : أنّ التفصيل بين قذف الجماعة بكلام واحد أو متعدّد ، وكذا التفصيل بين مطالبة الجماعة معاً أو منفردين يجري في باب القذف الموجب للتعزير ، كما إذا كان بألفاظ غير صريحة أو بمقدّمات الزنا وشبهه ، فيه قولان :
أحدهما : ذلك للأولوية .
والثاني : عدمه لبطلان القياس ، والأولوية ليست قطعية هنا .
وقال المحقّق ( قدس سره ) : « إنّ النزاع لا ثمرة له ، لأنّ أمر التعزير بيد الحاكم ولا معنى لوحدته وتعدّده » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 422 : 41 .