شرح
أبيه ( ع ) قال : « اتي عمر برجل قد نكح في دبره فهمّ أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا : نعم ، فقال لعليّ ( ع ) : ما ترى في هذا ؟ فقال : أرى فيه أن تضرب عنقه . . . » « 1 » .
فإنّ التعبير بالشهود دليل على أنّهم كانوا أكثر من اثنين وحيث لم يقل أحد بالثلاثة ، فالواجب هو الأربعة .
وفيه : أنّها من قبيل القضيّة في الواقعة ، أعني كان في تلك الواقعة جماعة من الشهود حاضرون ، أمّا أنّها شرط أم لا ، فلا دلالة له عليه كما لا يخفى على الخبير .
4 - وقد يتمسّك بإطلاق رواية الحلبي عن الصادق ( ع ) قال : « حدّ الرجم أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يدخل ويخرج » « 2 » .
وفيه : أنّه ليس في مقام البيان من هذه الجهة ، أعني الشمول للواط أيضاً ، بل في مقام البيان من جهة لزوم المعاينة ، والقدر المتيقّن منه هو الزنا .
5 - واستدلّ أيضاً بما عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « اتي أمير المؤمنين ( ع ) بامرأة وزوجها قد لاط بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود فأمر به فضرب بالسيف حتّى قتل » « 3 » .
فإنّ التعبير بالشهود دليل على المطلوب كما مرّ .
ويرد عليه مثل ما سبق في الدليل الثالث .
وأحسن من الجميع الاستدلال له بالإجماع وجعل سائر الأدلّة مؤيّدات له ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 158 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 94 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 156 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 2 ، الحديث 1 .