شرح
شهادة واحد ، وهو ما رواه صالح بن ميثم ، عن أبيه عن أمير المؤمنين ( ع ) في امرأة أقرّت عنده ( ع ) بالزنا ففي كلّ إقرار كان يقول : « اللهمّ إنّها شهادة » أو « شهادتان » أو « ثلاث شهادات » ، وفي الأخير : « اللهمّ إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات » « 1 » .
وجدير بالذكر أنّ صاحب « الوسائل » نقل هذه الرواية تارةً عن صالح بن ميثم ، عن أبيه ؛ وأخرى عن خلف بن حمّاد ، ولكنّ المذكور في بعض كتب الفقه النقل عن أصبغ بن نباتة ، والظاهر أنّه مأخوذ عن « من لا يحضره الفقيه » ، فإنّه عطفه على حديث أصبغ بن نباتة « 2 » ، فراجع .
فإذا كان كلّ إقرار شهادة ، ونعلم وجوب الإقرارات الأربعة في حدّ اللواط ثبت وجوب شهادة أربع نفرات في إثباته أيضاً .
هذا ، ولكن أورد عليه صاحب « جامع المدارك » بأنّ الشهادة لها معانٍ مختلفة :
تارة ، تطلق ويراد منها الحضور - كشهادة العدلين في باب الطلاق - .
وأخرى ، تطلق ويراد منها إظهار العلم والاعتقاد كالشهادتين الموجبتين لمعاملة المسلم مع من شهد بهما .
وثالثة ، تطلق ويراد منها الشهادة لإثبات الموضوعات المختلفة ، وحيث لا يعلم المراد من الشهادة في مورد الرواية ، ويحتمل أن يكون المراد منها « إظهار العلم » فالاستدلال بها مشكل ، هذا مضافاً إلى أنّ مورد الرواية خصوص المرأة المحصنة ومحلّ الكلام مطلق الزاني « 3 » ، انتهى ملخّصاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 103 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الفقيه 31 : 4 .
( 3 ) . جامع المدارك 69 : 7 .