شرح
وفي رواية أخرى عن أمير المؤمنين ( ع ) : « لكنّي اؤدّبه لئلا يعود يؤذي المسلمين » « 1 » .
5 - من قال لصاحبه : لا أب لك ولا امّ لك ، فإنّه يجب عليه التصدّق بشيء ، كما في رواية مسعدة « 2 » .
بناءً على كون الصدقة جريمة مالية من أنواع التعزير .
وفي « المستدرك » و « سنن البيهقي » روايات أخرى لإسناد أمور أخر إلى المواجه مثل : يا حمار يا كافر يا ابن المجوسي يا ابن النصراني يا منافق أو غير ذلك « 3 » .
ويمكن اصطياد العموم من هذه الروايات بعد ضمّ بعضها ببعض وإلغاء الخصوصية عن المجموع ، لأنّ احتمال الخصوصية في كلّ واحد منها بعيد غايته .
بقي هنا شيء :
وهو أنّه استثنى غير واحد من الأعلام عن هذا الحكم ما إذا كان المواجه مستحقّاً لذلك أو اشترطوا الحرمة بما إذا لم يكن مستحقّاً لذلك .
قال صاحب « الرياض » : « لا إشكال في الحكم مطلقاً ما لم يكن الموذي متظاهراً بمعصية الله تعالى ، ولو تظاهر فلا تعزير لاستحقاقه الاستخفاف ، بل كان المؤذي مثاباً بذلك مأجوراً ، بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في « الغنية » ، لأنّه من النهي عن المنكر ، وقد ورد أنّ من تمام العبادة الوقوع في أهل الريب » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 211 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 204 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 19 ، الحديث 7 .
( 3 ) . راجع : مستدرك الوسائل 102 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 18 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 252 : 8 .
( 4 ) . رياض المسائل 535 : 13 ؛ ولاحظ : بحار الأنوار 204 : 71 .