تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وكذلك ما رواه عبد الله بن سنان عن الصادق ( ع ) « 1 » . ومقتضى القاعدة كون الترجيح للأوّل فإنّه موافق للشهرة ، مضافاً إلى إمكان الجمع الدلالي بينهما بحمل الثاني على التعزير وليس ببعيد ، هذا مضافاً إلى أنّ فيها إشكالًا من ناحية أخرى وهو أنّه لو كان قذفاً كان داخلًا في اللعان . اللهمّ إلا أن يقال : إنّ اللعان يكون لما بعد النكاح وهذا تعريض لما قبله . أضف إلى ذلك كلّه أنّ من البعيد أن يكون تعبّد خاصّ في المقام ، بل المدار على كون اللفظ صريحاً أوليس بصريح ، والوجدان شاهد بعدم صراحته وهو الموافق للأوّل . نعم ، لو كانت هناك قرينة توجب ظهوره في القذف أخذ بها وحملت الرواية عليها . وكذلك الكلام في قوله : « أنت ولد الحرام » أو « يا ولد الحرام » . قال صاحب « المسالك » : اعلم أنّ إلحاق قوله : « أنت ولد حرام » بالألفاظ التي لا تدلّ على القذف هو المشهور بين الأصحاب ، صرّح به الشيخان وغيرهما كثير ، وخالف في ذلك ابن إدريس فقال : إذا قال له : أنت ولد حرام . فهو كقوله : أنت ولد زنا ، لعدم الفرق بينهما في العرف وعادة الناس وما يريدونه بذلك « 2 » . وليس في المسألة نصّ صريح ، إنّما الكلام في ظهوره في القذف بالزنا وعدمه ، ولعلّ عرف البلاد فيه مختلف فلكلٍّ عرفه ، بل قد تكون هناك بعض القرائن توجب ظهوره فيه ، وعلى كلّ حالٍ فالمدار على الظهور العرفي ، ونفس الكلمة وإن كانت أعمّ من الحرمة الحاصلة بالزنا أو حال الحيض والإحرام والصوم وكذلك ما يتسبّب عن حرمة الطعام ، ولكن انصرافها إلى الزنا أكثر وإن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 190 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 435 : 14 .