شرح
والظاهر أنّه خلاف مصطلح الفقهاء من الفريقين والأمر سهل .
وقد عرفت : أنّ المخالفين فرّقوا بين الكناية فأوجبوا فيها الحدّ ، ولكن اختلفوا في التعريض ، فمنهم من قال بوجوب الحدّ فيه كالمالكية ، ومنهم من نفاه كالحنفية .
وعلى كلّ حال فالمدار في هذه الألفاظ أعني ما هو من القسم الثاني ، وكذلك في قوله : « ولد الحرام » ، وكذلك : « ما وجدتك عذراء » ، وكذلك « يا فاسق » ، « يا فاجر » ، عدم كونها من الألفاظ الصريحة - ستّة من الأمثلة الثمانية - ولكن وقع كلام في بعضها بين الفقهاء مثل قول الرجل لامرأته : « ما وجدتك عذراء » فإنّ المشهور فيه ، كما في « الرياض » عدم الحدّ « 1 » .
وعن العماني : أنّ فيه الحدّ ، والظاهر أنّ منشأ الخلاف اختلاف روايات هذا الباب ، فهي على طائفتين :
الطائفة الأولى : تدلّ على عدم الحدّ فيه معلّلًا بأنّ العذرة تذهب بغير جماع ، مثل ما عن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : « ليس بشيء لأنّ العذرة تذهب بغير جماع » « 2 » .
وكذلك ما رواه أبو بصير وما رواه زياد بن سليمان عن أبي عبد الله ( ع ) وإن كان ليس فيه تعليل « 3 » .
وفي مقابله ما يدلّ على وجوب الحدّ فيه مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : « إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء وليس له بيّنة يجلد الحدّ ويخلّى بينه وبين امرأته » « 4 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 523 : 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 436 : 22 ، أبواب اللعان ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 437 : 22 - 438 ، أبواب اللعان ، الباب 17 ، الحديث 2 و 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 189 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 3 .