شرح
والوجه فيه ظاهر ، أمّا أوّلًا فلشمول العمومات له ، فإنّه مصداق للرمي ومجرّد كون الشهادات الأربع من ناحية الزوج بمنزلة الشهود الأربعة في وجوب الحدّ عليها لو لم تعارضها بمثلها لا يكون دليلًا على أنّها بمنزلتها من جميع الجهات ، وبعبارة أخرى : الشهادات الأربع لا تثبت الزنا حتّى يصحّ نسبته إليها ، ولذا يصحّ دفعها بلعان الزوجة ، فثبوت الزنا في حقّها بشهادة الزوج إنّما هو بالنسبة إليه خاصّة ، كما أشار إليه الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « المسالك » .
وإن شئت قلت : الكلام إمّا في صورة تمام الملاعنة من الطرفين ففي هذه الصورة وإن كان الولد ينتفي من الزوج ، ولكن لا يثبت على الزوجة حدّ الزنا ، بل تبين عن زوجها ، ومجرّد انتفاء الولد عنه بحسب الظاهر غير كافٍ في جواز نسبة الزنا إليها ، وإن فرض إتيان الزوج بأربع شهادات ونكلت هي عن الشهادات الأربع فالمعروف بل ظاهر كتاب الله تعالى جريان حدّ الزنا عليها ، ولعلّ هذا الفرض خارج عن محلّ الكلام فإنّ ظاهر الملاعنة لعانهما معاً ، هذا بالنسبة إلى العمومات .
أضف إلى ذلك النصوص الخاصّة الواردة في المسألة :
منها : ما عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « يجلد قاذف الملاعنة » « 1 » .
ومنها : ما عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « يحدّ قاذف اللقيط ويحدّ قاذف الملاعنة » « 2 » .
ومنها : ما عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قضى في رجل قذف ملاعنة قال : « عليه الحدّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 189 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 189 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 189 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 8 ، الحديث 3 .