( مسألة 7 ) : لو قال لابن الملاعنة : « يا بن الزانية » ، أو لها : « يا زانية » ، فعليه الحدّ لها ، ولو قال لامرأة : « زنيت أنا بفلانة » ، أو « زنيت بك » فالأشبه عدم الحدّ لها ، ولو أقرّ بذلك أربع مرّات يحدّ حدّ الزاني .
شرح
عدم جواز قذف الملاعنة
أقول : في هذه المسألة في الحقيقة فرعان : أحدهما : عدم جواز نسبة الزنا إلى الملاعنة بقوله : يا زانية ، أو قوله لولده : يا ابن الزانية ، وهو العمدة في المسألة . ثانيهما : نسبة الزنا إلى غيره بالواسطة بقوله : أنا زنيت بك ، فإنّ نسبة الزنا إلى نفسه أوّلًا وإلى المخاطب ثانياً من باب أنّه فعل مشترك بين اثنين . أمّا الثاني فقد مرّ الكلام فيه آنفاً وكان ينبغي أن يذكره في ذيل المسألة السابقة لعدم الفرق بينها وبينه ، وقد عرفت ، أنّ العمدة في تلك المسألة هو أنّ ظاهر نسبة الزنا عن إكراه لا يعدّ قذفاً ، وإن كان ظاهراً في الاختيار فهو قذف ، وقد عرفت أنّ ظهوره في ذلك لا ينبغي إنكاره كظهور سائر الأفعال إذا أسندها إلى غيره ، مثل قوله : سافرت ، قتلت ، أكلت ، أفطرت صومك ، وغيرها من أشباهها ، فالحقّ كونه قذفاً يترتّب عليه أحكامها ، والمصنّف لمّا أنكر الحدّ سابقاً لاحتمال الإكراه أنكره هنا أيضاً . وأمّا المسألة الأولى أعني لو قال لابن الملاعنة : « يا ابن الزانية » وجب الحدّ لُامّه ، فقد ادّعى صاحب « الجواهر » أنّه لا خلاف فيه ولا إشكال « 1 » وكذا إذا قال لها : يا زانية .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 407 : 41 .