( مسألة 6 ) : لو قال : « زنيت أنت بفلانة » أو « لطت بفلان » فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه ، وقيل : عليه حدّان .
شرح
لو قال زنيت بفلانة
أقول : لا شكّ في صدق الرمي والقذف بالنسبة إلى المخاطب لنسبة الزنا إليه أو اللواط ، أمّا الغائب الذي هو طرف النسبة ففيه قولان ، قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « المسالك » : « إذا أضاف زنا المواجه أو لواطه إلى معيّن ، فلا خلاف في كونه قذفاً للمواجه ، لدلالة لفظه على وقوعه منه اختياراً ، وأمّا المنسوب إليه ففي كونه قذفاً له قولان : أحدهما : وهو مذهب المفيد والشيخ في « النهاية » و « المبسوط » وأتباعه ، الثبوت . والثاني : عدم ثبوته للمنسوب إليه ، وهو مختار المصنّف - أي المحقّق - في « النكت » صريحاً وهنا ظاهراً » « 1 » . وحكى الأخير عن ابن إدريس ( قدس سره ) وغيره أيضاً . وقال الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا قال : « زنيت بفلانة » أو قال : « زنا بك فلان » وجب عليه حدّان . وقال أبو حنيفة : يجب عليه حدّ واحد . وبه قال الشافعي في القديم . وقال في الجديد فيها قولان » « 2 » . والقول الأوّل موافق للُاصول لا يحتاج إلى دليل لولا دليل على الثاني وهو تعدّد الحدّ ، وعمدة ما استدلّ به على الثاني على ما يستفاد من « الرياض » و « المسالك » و « كشف اللثام » و « الجواهر » و « جامع المدارك » ، كما يظهر على من راجعها ، أمر واحد وهو أنّه أسند الزنا بعبارة واحدة إلى المواجه والغائب ، فهوهامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 430 : 14 .
( 2 ) . الخلاف 406 : 5 ، المسألة 49 .