تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
لانصراف النصوص عمّا نحن بصدده . وكذا يجري حكم خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ، ولو كانت الشبهة محصورة كما إذا قال : هذا المسلم أو ذاك الكافر الحربي زانٍ ، فإنّ قذف الثاني لا حكم له فهو كالخارج عن محلّ الابتلاء ولجريان الأصل في الآخر بلا منازع كما ذكر في محلّه ، فلا يكون العلم منجزّاً ، ولو فرض كون الحكم تابعاً للموضوع الواقعي . هذا ، ولكن لا يثبت الحكم بمطالبة أحدهما لأنّ الأصل عدم كونه المراد واقعاً ، فتدبّر . هذا ، وفي « المستدرك » عن « الجعفريات » بإسناده عن علي ( ع ) في رجل قال لرجلين : « أحدهما زانٍ . قال : إن كانا جميعاً ، قيل له : أيّهما أردت ؟ فان أخبر وإلا جلد الحدّ » « 1 » . وظاهره ثبوت الحدّ هنا ، وفيه مع الكلام في سند الحديث أنّه لا يخلو من إبهام من حيث المعنى لا سيّما مفهوم الجملة الشرطية فإنّه لو عيّن كان عليه الحدّ أيضاً ، ويمكن حمل الحدّ هنا على التعزير حتّى يصحّ المفهوم والمنطوق ، وعلى كلّ حال لا يمكن الإفتاء اعتماداً على هذه الرواية ، إلى غير ذلك من الفروعات . هذا ، وفي الجميع يثبت التعزير إذا لم يثبت الحدّ لما فيه من الهتك وإهانة المؤمن بلا كلام .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 107 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 25 ، الحديث 2 .