( مسألة 5 ) : لو قال : « ولدتك امّك من الزنا » فالظاهر عدم ثبوت الحدّ ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً ، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الامّ بذلك ، فلا يكون القذف لمعيّن ، ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة ، ويحتمل ثبوت الحدّ مع مطالبة الأبوين ، وكذا لو قال : « أحدكما زانٍ » فإنّه يحتمل الدرء ويحتمل الحدّ بمطالبتهما .
شرح
بعض مصاديقها الأخرى
أقول : في المسألة فرعان : الفرع الأولّ : ما إذا قال : « ولدتك امّك من الزنا » فحكم المصنّف بعدم ثبوت الحدّ فيه والمسألة خلافية وقد صرّح في « الدرّ المنضود » بأنّه قذف للُامّ « 1 » . وتبعه في ذلك العلامة ( قدس سره ) في « القواعد » حيث قال : « ولو قال : امّك زانية أو يا ابن الزانية أو زنت بك امّك أو ولدتك امّك من الزنا ، فهو قذف للُامّ » « 2 » . ويظهر من الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » أيضاً ذلك « 3 » وكذا ابن إدريس ( قدس سره ) في « السرائر » « 4 » . ولكنّ المحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » وإن اختار هذا القول في أوّل كلامه ، لكن رجع منه أخيراً وصرّح بالتوقف في المسألة وقوّاه في المسألة صاحب « الجواهر » « 5 » وكان مراده تقوية عدم جريان الحدّ فيه .هامش
( 1 ) . الدرّ المنضود 125 : 2 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 544 : 3 .
( 3 ) . النهاية : 723 .
( 4 ) . السرائر 517 : 3 .
( 5 ) . جواهر الكلام 406 : 41 .