أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 133
( مسألة 4 ) : لو قال : « يا زوج الزانية » ، أو « يا أخت الزانية » ، أو « يا بن الزانية » ، أو « زنت امّك » ، وأمثال ذلك ، فالقذف ليس للمخاطب ، بل لمن نسب إليه الزنا ، وكذا لو قال : « يا بن اللاطئ » ، أو « يا بن الملوط » ، أو « يا أخ اللاطئ » ، أو « يا أخ الملوط » - مثلًا - فالقذف لمن نسب إليه الفاحشة لا للمخاطب . نعم عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لا يجوز له ذلك . بعض مصاديق القذف أقول : المسألة واضحة جدّاً لوضوح عدم كون القذف في الأمثلة الأربعة الأولى وكذا الأربعة الثانية في حقّ المخاطب ، بل في حقّ بعض من ينتسب إليه ، وكذا من الواضح أنّ المتكلّم بهذه الأمور قد أذّى وهتك المخاطب ، وهذا كبيرة أخرى غير كبيرة القذف لغيره ، ففيه التعزير ، بناءً على تعلّق التعزير بكلّ كبيرة كما سيأتي عن قريب إن شاء الله . والجدير بالذكر أيضاً أنّه لا يعتبر في القذف المواجهة ، فلو لم تكن الامّ حاضرة أو الأب حاضراً كان القذف ثابتاً بالنسبة إليه ، ولذا صرّح غير واحد من الأعلام أنّه لو كان المقذوف ميّتاً أخذ عنه وليّه ، وسيأتي لذلك مزيد بيان .