شرح
خصوصياته وفروعه كالموارد التالية :
المورد الأوّل : هل المدار على التمكّن في كلّ يوم غدواً وعشياً ؟ فلو غابت عنه ولو يوماً واحداً خرج عن الإحصان ، وهو ظاهر كلمات كثير من أساطين الفقه حيث عبّروا بعين ما مرّ من مضمون صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« من كان له فرج يغدو ويروح فهو محصن
» ، وقد صرّح به المحقّق والشيخان ( قدس سرهم ) كما في « الجواهر » والعلامة ( قدس سره ) في « التحرير » « 1 » ، وشيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » « 2 » وقد عرفت كلام « المسالك » في هذا المجال .
ولكن مرّ في كلام علم الهدى السيّد المرتضى ( قدس سره ) اعتذاره عن الفرق بين الغيبة والحيض بأنّ الحيض لا يمتدّ ، وظاهر هذه العبارة أنّ المانع بمقدار مدّة الحيض لا ينافي الإحصان .
بل في كلام الراوندي ( قدس سره ) التصريح بأنّ مقداره هو الشهر حيث قال : « من كان غائباً عن زوجته شهراً فصاعداً ، أو كان محبوساً ، أو هي محبوسة هذه المدّة فلا إحصان » « 3 » .
هذا ، ولكنّ الإنصاف ، عدم إمكان رفع اليد عن صحيحة إسماعيل وإطلاق سائر الروايات الدالّة على اعتبار الدوام ، وما ورد في المحبوس ، ولا سيّما قول أمير المؤمنين ( ع ) في رواية ابن ميثم مخاطباً لامرأة اعترفت بالزنا : « أفحاضراً كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ أما غائباً كان عنك ؟ قالت :
« بل حاضراً . . . »
« 4 » .
وقوله ( ع ) أيضاً في مرفوعة أحمد بن خالد في رجل اعترف بهذا الأمر :
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 220 : 2 الطبعة الحجرية .
( 2 ) . الخلاف 371 : 5 .
( 3 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 179 : 23 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 104 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 . .