تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
« ألك زوجة ؟ قال : بلى ، قال : فمقيمة معك في البلد ؟ قال : نعم . . . » « 1 » . إلى غير ذلك ممّا لم يتعرّض فيه لحدّ خاصّ للغيبة ، أو السجن ، ومقتضى جميع ذلك كفاية المنع عنه ولو يوماً واحداً ، بل ولو نصف يوم بليلته ، بأن يكون ممنوعاً غدوة أو رواحاً مثلًا إثنا عشر ساعة ، وعلى الأقلّ من الشكّ في تحقّق الإحصان فيتمسّك بقاعدة الاحتياط ودرأ الحدود بالشبهات ، فكأنّ الشارع المقدّس لم يرد توسعة حكم الرجم في موارد كثيرة . ولم يكن مجرّد الغيبة ساعة ، أو ساعات ، أو سجن كذلك غير كافٍ في ذلك ، بل لو لم يكن صريح بعض الروايات في هذا الباب ، لقلنا إنّ مفهوم أدلّة الإحصان والاستفتاء هو ما يستغني به عرفاً ، ومن الواضح أنّ الغيبة يوماً واحداً بل وأكثر لا تضرّ بهذه العناوين . ومن العجب أنّ صاحب « الجواهر » ذكر كلامي السيّد والراوندي ولكن لم يستشكل عليهما بشيء ولعلّ ظاهره الموافقة معهما ، مع ما عرفت من أنّ ظاهر النصوص والفتاوى خلافه ، ولكن مع ذلك ذكر في آخر كلامه في المقام : « أنّ الأولى جعل المدار على العرف ولعلّه لذا اقتصر غير من عرفت على التمكّن من الوطء متى شاء » « 2 » ، وهو ظاهر في الإمكان في كلّ وقت ، فتدبّر . المورد الثاني : وممّا ذكرناه ظهر حال الحيض ، وأنّه إذا طالت مدّته أكثر من يوم واحد كان مانعاً عن الإحصان ، ومجرّد إمكان الاستمتاعات الأخرى كما في بعض ما عرفت من كلمات علم الهدى ( قدس سره ) غير كافٍ بعد ظهور الروايات في الاستغناء بالفرج لا بغيره ، والعجب أنّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذلك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 106 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) . جواهر الكلام 274 : 41 . .