تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
فإنّ صدرها وإن كان سؤالًا عن خصوص الوطء ، ولكنّ الكبرى المذكورة بعدها ظاهرة جدّاً في كفاية ما يستغني به من المرأة عن الزنا مطلقاً . ومنها : ما رواه حريز قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المحصن ؟ قال : فقال : « الذي يزني وعنده ما يغنيه » « 1 » . ومنها : ما رواه أبو بصير قال : قال : « لا يكون محصناً حتّى تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه » « 2 » . إلى غير ذلك ممّا ورد في هذا المعنى . هذا ، ولكنّ العمدة هو طريق الجمع بين الطائفتين . وغاية ما يمكن أن يقال هنا أمور : 1 إنّ النسبة بينهما نسبة المطلق والمقيّد ، فالثانية تدلّ على كونها متزوّجة أو شبهها ، والأولى على اعتبار الدخول بعد التزويج ، ولا منافاة بينهما . ولكن يشكل هذا الجمع بأنّ الطائفة الثانية ليست من قبيل المطلق بعد اشتمالها على التعليل وهو قوله : « لأنّ عنده ما يغنيه » الموافق للاعتبار ، ولمعنى الإحصان لغةً وعرفاً بحيث يكون اعتبار ما وراء ذلك من قبيل التعبّد الصرف . وقوله : « إن كانت عنده أمة زعم أنّه لم يكن يطأها ، وأنّه لا يصدّق في ذلك » إشارة إلى أنّه لم يتّخذ الأمة فراشاً إمّا لعدم قابليتها لذلك ، أو لُامور أخرى ، فليس عنده ما يغنيه كما لا يخفى . وبالجملة ، المعاملة معهما معاملة المطلق والمقيّد في سائر المقامات مشكل جدّاً . 2 حمل الطائفة الثانية على الغالب ، وهو أنّ من كان له زوجة وشبهها ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 69 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 70 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 6 . .