تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وإلى غير ذلك من روايات الباب . الطائفة الثانية : ما يظهر منها كفاية التمكّن من الوطء بالعقد الشرعي مع وجود المرأة عنده وإن لم يدخل بها بعد ، وهي أيضاً روايات كثيرة واردة في الباب 2 من أبواب حدّ الزنا ، ظاهرها كفاية الاستغناء بوجود المرأة : منها : ما رواه إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت : ما المحصن ، رحمك الله ؟ قال : « من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » « 1 » . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : « نعم ، إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا . . . » « 2 » . ومنها : ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال : فقال : « نعم ، إنّما هو على وجه الاستغناء » ، قال : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : « لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم » ، قال : قلت : فإن زعم أنّه لم يكن يطأها ؟ قال : فقال : « لا يصدّق وإنّما أوجب ذلك عليه لأنّه يملكها » « 3 » . والظاهر اتّحادهما وكون الحديثين حديثاً واحداً ، ولا يخفى أنّ صدرها وذيلها دالان على المقصود لأنّ قوله : « لأنّه يملكها » وكقوله : « إنّما هو على وجه الاستغناء » دليلان على المقصود ، اللهمّ إلا أن يقال : قول الراوي « إنّما زعم أنّه لم يكن يطأها » : أي الجارية ، وتصريحه ( ع ) بعدم تصديقه في ذلك دليل على أنّ المعتبر الوطء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 68 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 68 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 69 : 28 70 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 5 . .