تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
ثمّ نقل الإطلاق وعدم التقييد بهذا القيد عن المحقّق ( قدس سره ) في « النافع » ، بل قيل : إنّه كذلك في كثير من كتب القدماء ك « المقنعة » و « الانتصار » و « الخلاف » و « التبيان » و « مجمع البيان » « 1 » . ولكن ذكر الشيخ ( قدس سره ) في « كتاب الخلاف » ، أنّه : « متى تزوّج الرجل ، ودخل بها ، ثمّ طلّقها وبانت منه ، بطل الإحصان بينهما » « 2 » ، انتهى محلّ الحاجة . ويظهر منه التقييد بالدخول وإن أطلق في صدر كلامه ، فراجع . وعن الفاضل الأصبهاني ( قدس سره ) في « كشف اللثام » : « ولا ذكر له في « المقنعة » و « الانتصار » و « الخلاف » و . . . » « 3 » . وبالجملة يظهر من إطلاق غير واحد من الأكابر عدم اشتراطه وإن كان ظاهر المشهور اعتباره . واستدلّوا له بأمور : 1 الأصل والمراد منه ، إمّا الأصل الموضوعي أي عدم تحقّق هذا الشرط وهو الإحصان ، أو الأصل الحكمي ، أعني البراءة من هذا الحكم وعدم تعلّقه به ، ولا يعارضه أصالة عدم الجلد ، كما لا يخفى . ولكن يرد عليه : أنّ الأصل سواء كان موضوعياً أو حكمياً ، إنّما هو فيما إذا لم يكن هناك دليل ، والحال أنّه يمكن دعوى وجود الدليل ، فإنّ الإحصان إنّما هو حقيقة عرفية لا شرعية ، ومن المعلوم حصوله بمجرّد التمكّن من وطء حلال ، فلذلك يجعله في حصن ، فإنّ الغرض منه بحكم العرف عدم وجود الداعي له إلى ارتكاب الزنا بعد تمكّنه من وطء الحلال .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 272 : 41 . ( 2 ) . الخلاف 371 : 5 ، المسألة 5 . ( 3 ) . كشف اللثام 447 : 10 . .