تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
2 التمسّك بالاحتياط وقاعدة : « درأ الحدود بالشبهات » ، وهو كذلك لو وصل الأمر إلى الشبهة ، ولكن لقائل أن يقول : إذا حصل الإحصان عرفاً وصدق عليه لا يبقى مجال لدعوى الشبهة . 3 الروايات الواردة في الباب وهي على طائفتين : الطائفة الأولى : ما يدلّ على عدم كفاية مجرّد التمكّن من ذلك بل يعتبر فيه الدخول وهي جميع الروايات الواردة في الباب 7 من أبواب حدّ الزنا وهي إحدى عشرة رواية ما عدا رواية واحدة وهي الثالثة منها ، وإلا فالروايات العشر الواردة فيها كلّها ظاهرة في المدّعى ، وإليك نصّ بعضها : منها : ما رواه رفاعة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن الرجل يزنى قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : « لا » « 1 » . ومنها : ما رواه محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : فإذا أحصن قال : « إحصانهنّ أن يدخل بهنّ » ، قلت : إن لم يدخل بهنّ أما عليهنّ حدّ ؟ قال : « بلى » « 2 » . أي : مراد الإمام ( ع ) من جملة : « بلى » ليس عليه حدّ بقرينة سياق العبارة وإن كان المعروف أنّ « بلى » في جواب النفي دليل الإثبات مثل : قَالُوا بَلى في جواب ألَسْتُ بِرَبّكُم ، ولكنّ القرينة في العبارة لائحة على ما ذكرناه . ومنها : ما رواه عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملك الذي لم يبن بأهله » « 3 » . والمراد من المملّك : العقد ، ومن البناء : الزفاف .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 76 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 77 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 77 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 6 . .