تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 9 ) : يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع أمور : الأوّل : الوطء بأهله في القبل ، وفي الدبر لا يوجبه على الأحوط ، فلو عقد وخلا بها خلوة تامّة ، أو جامعها فيما بين الفخذين ، أو بما دون الحشفة ، أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشكّ في حصول الدخول ، لم يكن محصناً ولا المرأة محصنة ، والظاهر عدم اشتراط الإنزال ، فلو التقى الختانان تحقّق ، ولا يشترط سلامة الخصيتين .
شرح

شرائط الإحصان

أقول : لابدّ من تعريف الإحصان أوّلًا ، ثمّ بيان الشروط المعتبرة فيه . إنّ الإحصان في اللغة من مادّة « حصن » وهو معروف وكأنّ المرأة تجعل في حصن بتزوّجها ، أو بعفّتها ، أو بمانع من شرفها وحرّيتها ، وكذلك الرجل ، وفرق بين أن يكون المحصِن ب « الكسر » والمحصَن ب « الفتح » ، فالأوّل ما يكون حصنها من نفسها ، والثاني ما يكون حصَنها من غيرها . ( الأوّل بالعفّة وشبهها والثاني بالزواج ) . ولكنّ القرآن الكريم لم يستعمل هذه اللغة في مورد النساء إلا بصيغة المجهول وفي مورد الرجال بصيغة المعلوم ، لكون الابتكار هنا عند الرجال ، فاستعمل المحصنات بصيغة المفعول ثمان مرّات : منها : ما ورد في بعضها بمعنى الحرائر كقوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أنْ يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أيْمَانُكُمْ . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 25 . .