شرح
هذا ، والأفضل منه دلالة ما ورد من طرق العامّة أنّ الإمام عليّاً كر م الله وجهه قال لشراحة التي أقرّت عنده بالزنا وظهر الحمل عليها :
« لعلّه وقع عليك وأنت نائمة ، لعلّه استكرهك ، لعلّ مولاك زوّجك منه وأنت تكتمينه »
« 1 » .
هذه الرواية كالصريح في قبول دعواها للزوجية لو ادّعاها إلا أنّ الإشكال واقع في السند وجبر ضعفه بالعمل أشكل كما لا يخفى .
وأمّا عدم تكليفه باليمين والبيّنة ، فقد ادّعى الإجماع عليه ، كما هو ظاهر بعض عبارات صاحب « الجواهر » وقد مرّ ذكره .
وقد حكاه في « الرياض » أيضاً عن بعض الأجلّة « 2 » .
مضافاً إلى ما ورد متظافراً عن رسول لله ( ص ) وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه :
« لا يمين في حدّ »
« 3 » .
بقي هنا شيء :
إنّ ما ذكره صاحب « المسالك » في ذيل المسألة أنّه لا يسقط من أحكام الوطء إلا الحدّ فلا يسقط مهر المثل لو كانت مستكرهة « 4 » .
ولكنّ الأولى أن يقال : يترتّب عليه أحكام الزوجية بادّعائه من المهر وغيره كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 91 : 5 .
( 2 ) . رياض المسائل 421 : 13 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 46 : 28 و 47 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 1 4 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 331 : 14 . .