تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
هذا ، والأفضل منه دلالة ما ورد من طرق العامّة أنّ الإمام عليّاً كر م الله وجهه قال لشراحة التي أقرّت عنده بالزنا وظهر الحمل عليها : « لعلّه وقع عليك وأنت نائمة ، لعلّه استكرهك ، لعلّ مولاك زوّجك منه وأنت تكتمينه » « 1 » . هذه الرواية كالصريح في قبول دعواها للزوجية لو ادّعاها إلا أنّ الإشكال واقع في السند وجبر ضعفه بالعمل أشكل كما لا يخفى . وأمّا عدم تكليفه باليمين والبيّنة ، فقد ادّعى الإجماع عليه ، كما هو ظاهر بعض عبارات صاحب « الجواهر » وقد مرّ ذكره . وقد حكاه في « الرياض » أيضاً عن بعض الأجلّة « 2 » . مضافاً إلى ما ورد متظافراً عن رسول لله ( ص ) وعن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه : « لا يمين في حدّ » « 3 » . بقي هنا شيء : إنّ ما ذكره صاحب « المسالك » في ذيل المسألة أنّه لا يسقط من أحكام الوطء إلا الحدّ فلا يسقط مهر المثل لو كانت مستكرهة « 4 » . ولكنّ الأولى أن يقال : يترتّب عليه أحكام الزوجية بادّعائه من المهر وغيره كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 91 : 5 . ( 2 ) . رياض المسائل 421 : 13 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 46 : 28 و 47 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 1 4 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 331 : 14 . .