تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 8 ) : يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها ، فلو ادّعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما ، سقط عنه دون صاحبه ، ويسقط بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه ، ولا يكلّف اليمين ولا البيّنة .
شرح

موارد سقوط الحدّ أيضاً

أقول : في هذه المسألة أيضاً فروع : 1 يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدعي لها . 2 فلو ادّعى الشبهة أحدهما ، أو كلاهما مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه الحدّ دون صاحبه . 3 ويسقط الحدّ بدعوى الزوجية ما لم يعلم كذبه ، ولا يكلّف اليمين ، ولا البيّنة . هنا نحاول أن نبيّن هذه الفروع : أمّا الفرع الأوّل : فوجهه يظهر ممّا ذكرناه آنفاً من قاعدة « درأ الشبهة » وأنّها ممّا اتّفق عليها الخاصّة والعامّة واستدلّوا لها في كلماتهم مضافاً إلى أنّها مرويّة ومنصوص عليها . وأمّا الفرع الثاني : أعني إمكان إجراء القاعدة في حقّ واحد منهما دون الآخر ، فلأنّها تابعة لموضوعها ، فكلّما تحقّق موضوعها جرت ، ولا مانع من انفكاك حكمها ، وكم لها نظائر كثيرة في باب الإكراه والجهل والجنون وغيرها « 1 » ،
هامش
( 1 ) . وهو منصوص عليه في باب الإكراه ، وراجع : صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( ع ) ، وسائل الشيعة 110 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 18 ، الحديث 1 . .