شرح
بالشبهات له واضح على ما اخترناه ، هذا .
ومنشأ الخلاف بين الأصحاب وإن كان المخالف شاذّاً وهو ما رواه أبو روح : أنّ امرأة تشبّهت بأمة لرجل وذلك ليلًا فواقعها وهو يرى أنّها جاريته فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي ( ع ) فقال :
« اضرب الرجل حدّاً في السرّ واضرب المرأة حدّاً في العلانية »
« 1 » .
ويظهر من القاضي في « المهذّب » ، العمل بها « 2 » .
والرواية مرسلة لأنّ في سندها أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، مضافاً إلى ما أشار إليه في « الرياض » أنّها مشتملة على غير واحد من المجاهيل فلا اعتبار بسندها ، هذا أوّلًا .
وثانياً : لو فرض صحّة سندها ، فهي متروكة غير معمول بها مخالفة للقواعد والأصول المسلّمة عند المذهب ، وظاهر الرواية هو صورة العلم بأنّها زوجته لأنّ فيها « وهو يرى أنّها جاريته » ، ومع العلم لا وجه للعقوبة والحدّ .
هذا ، ولكن الذي يظهر من كلام القاضي في « المهذّب » ، غير هذا الفرض حيث قال : « وإذا تشابهت امرأة لرجل بجاريته ونامت على مرقده ليلًا فظنّ أنّها جاريته فوطأها من غير تحرز ، كان عليه الحدّ سرّاً وعلى المرأة جهراً » « 3 » ، فقد قيّدها بقوله : « من غير تحرّز » الظاهر في الشكّ مع التقصير في الفحص .
ومن العجب أنّه يظهر من كتاب « المقنعة » كون الرواية أيضاً بهذا القيد ، حيث قال : « وقد روي أنّ امرأة تشبّهت لرجل بجاريته واضطجعت على فراشه ليلًا فظنّها زوجته فوطأها من غير تحرّز فرفع خبرها إلى أمير المؤمنين ( ع ) فأمر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 143 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 2 ) . المهذّب 524 : 2 .
( 3 ) . المهذّب 524 : 2 . .