( مسألة 7 ) : يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ، كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أنّها زوجته فوطئها ، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطئها فعليها الحدّ دون واطئها ، وفي رواية يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً ، وهي ضعيفة غير معوّل عليها .
شرح
في موارد الشبهة يسقط الحدّ
أقول : قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا وجد الرجل على فراشه امرأة فظنّها زوجته ، فوطأها ، لم يكن عليه الحدّ ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليه الحدّ ، وقد روى ذلك أصحابنا ، دليلنا : أنّ الأصل براءة الذمّة وشغلها يحتاج إلى دليل » « 1 » . وقال صاحب « الرياض » : « فلو تشبّهت الأجنبيّة على الرجل بالزوجة ونحوها ممّن تحلّ له فعليها الحدّ إجماعاً دون واطئها على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل ظاهر العبارة هنا ، وفي « الشرائع » و « التحرير » وغيرهما الإجماع عليه » . ثمّ قال : « وفي رواية ضعيفة بالإرسال وعدّة من الجهلة أن يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً ، وهي مع ضعفها متروكة لا عامل بها عدا القاضي وهو شاذّ » « 2 » . ووافق القاضي في هذه الفتوى يحيى بن سعيد ، في « الجامع للشرائع » : « فإن تشبّهت امرأة لأجنبيّ بمنكوحته على فراشه حدّ سرّاً وحدّت جهراً » « 3 » .هامش
( 1 ) . الخلاف 380 : 5 ، المسألة 20 .
( 2 ) . رياض المسائل 418 : 13 .
( 3 ) . نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية 376 : 23 . .