تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( مسألة 5 ) : لو تزوّج امرأة محرّمة عليه كالامّ والمرضعة وذات البعل وزوجة الأب والابن فوطأ مع الجهل بالتحريم ، فلا حدّ عليه . وكذا لا حدّ مع الشبهة ؛ بأن اعتقد فاعله الجواز ولم يكن كذلك ، أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة ، كما لو أخبرت المرأة بكونها خليّة وكانت ذات بعل ، أو قامت البيّنة على موت الزوج أو طلاقه ، أو شكّ في حصول الرضاع المحرّم وكان حاصلًا . ويشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر ، فضلًا عن مجرّد الاحتمال ، فلو جهل الحكم ، ولكن كان ملتفتاً واحتمل الحرمة ولم يسأل ، فالظاهر عدم كونه شبهة ، نعم ، لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم والسؤال ، فالظاهر كونه شبهة دارئة .
شرح

موارد العذر

أقول : هذه المسألة ناظرة إلى مسألة الشبهة وأنّه لو كان الوطء والدخول بسبب الشبهة لم يكن حدّ على المشتبه سواء كان رجلًا أو امرأة . ذكروا للشبهة أقساماً أربعة : أحدها : اعتقاد فاعله الجواز في الشبهة الحكمية ولم يكن كذلك ، كما لو عقد على المرضعة باعتقاد جواز نكاحها ، أي كان من الجهل المركّب . ثانيها : الجهل بالواقع جهالة مغتفرة ، في أبواب الموضوعات ، كما لو أخبرت المرأة بكونها خليّة وكانت ذات بعل ، أو قامت البيّنة على موت الزوج ، أو طلاقها منه ، أو شكّ في حصول الرضاع المحرّم وكان جاهلًا بالحال ، فعقد عليها ثمّ تبيّن خلافه .