شرح
لبغيّ ، في غير محلّه ، لأنّ المرأة ليست بغيّاً هنا ، والتمسّك بالأصل بعد الأدلّة السابقة لا معنى له .
وهل هذا المهر مثل النكاح الدائم ، أو مهر النكاح الموقّت ؟ ظاهر كلماتهم وظاهر الروايات المذكورة أنّ مهرها مهر النكاح الدائم ، ولكن مورد رواية طلحة ورواية محمّد بن مسلم هو الجارية البكر ، ومن الواضح أنّ مهرها لا يكون إلا مهر النكاح الدائم ، وأمّا ما رواه زرارة فهو وارد مورد إجراء صيغة العقد الدائم والانتفاع بها كزوجة دائم قبل رجوع الزوج الأوّل .
إنّما الكلام في من زنا بامرأة كرهاً مرّة واحدة دون أن تكون بكراً ، أو من وجد على فراشه امرأة فحسبها زوجته فلمّا واقعها علم بذلك ، فالوقاع كان من شبهة مرّة واحدة في غير البكر من دون استيناف عقد ، وهو خارج عن مصبّ أخبار هذا الباب .
نعم ، مفهوم قوله :
« لا مهر لبغيّ
» ، بناءً على كونه رواية مستقلّة مشهورة غير مصطادة من سائر روايات هذا الباب ، ولكن هذا المفهوم أيضاً لا يدلّ على ثبوت مهر المثل للعقد الدائم فإثبات ما زاد على اجرة العقد الموقّت مشكل في أمثال هذه الموارد .
أضف إلى ذلك أنّه من البعيد جدّاً أخذ ملايين تومانات مثلًا لجماع واحد وقع شبهة في الأمثلة المذكورة ، فالقول بمهر مثل العقد الدائم في مورد الروايات صحيح ، أمّا في غيرها من الأمثلة التي ذكرناها مشكل جدّاً ، والأصل في هذه المقامات يقتضي البراءة عمّا زاد عن مهر المثل للعقد الموقّت لدوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلالي .
ثمّ إنّه إذا كان المكرِه شخص ثالث أعني غير الزاني بأن أجبره مع الإكراه