شرح
وأخرى ما ورد في خبر طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( ع ) قال :
« إذا اغتصب الرجل أمة فاقتضها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة فعليه الصداق »
« 1 » .
وضعف سنده بطلحة بن زيد منجبر بعمل المشهور .
واستدلّ أيضاً بما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« إذا نعى الرجل أهله أو أخبروها أنّه قد طلقها فاعتدت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير . . . ولها المهر بما استحلّ من فرجها »
« 2 » .
والتعبير باستحلال الفرج وإن كان لا يناسب ما نحن فيه ، فإنّه لم يستحلّ فرجها إلا أنّه يمكن الاستدلال به لما نحن بصدده بالأولوية ، فتأمّل .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ، وأبا عبد الله ( ع ) يقولان :
« بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين ( ع )
. . . في امرأة جامعها زوجها ، فلمّا قام عنها قامت بحموته فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت . . . يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة ، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها » « 3 » . والحديث طويل نقلنا منه محلّ الحاجة .
وقد يؤيّد ذلك بمفهوم قوله ( ع ) :
« لا مهر لبغيّ
» ، فإنّه إذا كان البغيّ لا مهر له فغير البغيّ لها المهر .
وفي بعض ما ذكر وإن كان إشكالًا ، إلا أنّ المجموع كافٍ لإثبات المقصود فما عن « المبسوط » و « الخلاف » من عدم المهر لها لأصالة البراءة ، ولأنّه لا مهر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 304 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 45 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 447 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 168 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 1 . .