تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
( مسألة 2 ) : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ رجماً أو جلداً ، فلا يسقط الحدّ لو ماتوا أو غابوا . نعم ، لو فرّوا لا يبعد السقوط للشبهة الدارئة ، ويجب عقلًا على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدّمة لوجوب بدئهم بالرجم ، كما يجب على الإمام ( ع ) أو الحاكم الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار ، ويأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبيّنة .
شرح

هل يعتبر حضور الشهود

أقول : وهنا فرعان : الفرع الأوّل : هل يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ أم لا ؟ المشهور عدمه بل ظاهر كلام صاحب « كشف اللثام » وصاحب الجواهر ، الإجماع عليه وعن بعض فقهاء العامّة سقوطه بغيابهم . قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا تكاملت شهود الزنا ، أربعة شهدوا به ثمّ ماتوا أو غابوا ، جاز للحاكم أن يحكم بشهادتهم ، ويقيم الحدّ على المشهود عليه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : متى غابوا أو ماتوا لم يجز للحاكم أن يحكم بشهادتهم . دليلنا : أنّه إذا ثبت الحكم بالشهادة جاز تنفيذه مع غيبة الشهود كسائر الشهادات » « 1 » . والذي يدلّ على هذا المعنى أمران : أحدهما : أصالة عدم الاشتراط بمعنى الأخذ بإطلاقات أدلّة الرجم والجلد
هامش
( 1 ) . الخلاف 387 : 5 ، المسألة 30 . .