شرح
فتسقط عن الحجّية كما يمكن أن تكون بالنسبة إلى غيره فلا تسقط فهو من مصاديق الدرء ، وقد يكون هناك إمكان للاستفسار عن الشهود .
وقال صاحب « الجواهر » : « بل لعلّ الظاهر سقوطه مع إطلاق الشهادة به المحتملة كونه في الدُّبر للشبهة وللخبرين المزبورين ، لكن في « المسالك » ثبوت الزنا مع الإطلاق لعدم المنافاة » « 1 » .
أقول : عدم المنافاة وإن كان صحيحاً إلا أنّ الكلام في حجّية مثل هذه البيّنة مطلقاً أو في مثل هذه الأبواب التي تدرأ الحدود فيها بالشبهات ، وأمّا الحديثين فقد عرفت الكلام فيهما .
هذا كلّه بالنسبة إلى المشهود عليه ، أمّا حكم الشهود بالنسبة إلى حدّ الفرية فسيأتي إن شاء الله ، وكما أنّ الحدّ يسقط عن المزني بها كذلك عن الزاني للملازمة الظاهرة بينهما .
ثمّ إنّه هل يعتبر كون النسوة أربع أم تكفي امرأتان أو امرأة واحدة عادلة أو موثّقة ؟
ليس في روايات هذا الباب اعتبار الأربع وإنّما في كلمات الأصحاب ومعقد الإجماع ولعلّه متّخذ عمّا هو المشهور من أنّه : « كل موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقلّ من أربع » ، فراجع « 2 » .
لا سيّما مع التصريح بعنوان الشهادة في روايات المقام وعنوان النسوة الظاهرة في الجمع لو لم تحمل على الجنس .
اللهمّ إلا أن يقال : عدم شمول روايات هذا الباب لا يمنع عن الحكم بعد كون
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 362 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 176 : 41 . .