شرح
شهادة الثلاث بل الاثنتين بل واحدة مأمونة من قبيل الشبهة الدارئة ، فالأحوط لولا الأقوى ترك الحدّ في المقام .
الفرع الثاني : لو كانت هناك قرينة أخرى في المتّهم بالزنا على عدم صدور هذا الفعل منه بأن شهد الشهود بأنّه كان مجبوباً مقطوع الآلة الرجولية بحيث لم يكن أمراً حادثاً بعد وقوع الزنا ، ففيه أيضاً : لا يقبل قول الشهود لُامور قد عرفت :
1 قاعدة الدرء .
2 عدم حجّية البيّنة في أمثال المقام رأساً .
3 إمكان إلغاء الخصوصية عن الروايتين الواردتين في البكارة لعدم الفرق بينهما لا سيّما مع التعليل الوارد فيهما بأمر عقلي وهو وجود خاتم إلهي عليها الذي يكون علامة لبراءتها ، فالجبّ أيضاً علامة أوضح من ذلك الخاتم كما لا يخفى .
ولا فرق في المقام بين الشهادة على الزنا قُبلًا أو دُبراً لامتناع كليهما على المجبوب بخلاف المسألة السابقة أعني ما ادّعت أنّها بكر .
وممّا ذكرناه يظهر حال الموانع والقرائن الأخرى كالشهادة على أنّها رتقاء أو الشهادة على أنّه عنين وأمثال ذلك ، لإمكان إلغاء الخصوصية عن روايات هذا الباب مضافاً إلى عموم الشبهة الدارئة .
الفرع الثالث : ثمّ إنّه بعد ذلك قد وقع الكلام بينهما في أنّه هل تحدّ الشهود حدّ الفرية أم لا ؟ .
قال صاحب « كشف اللثام » : « وفي سقوط حدّ الشهود على زناها قولان أجودهما السقوط . . . وهو خيرة « المبسوط » و « الوسيلة » و « الجامع » وحدود « السرائر » .