تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الدليل على خلافها . اللهمّ إلا أن يقال بانصراف الإطلاقات منه إلا في مورد لا توجد فيه الرجال وهو غير بعيد ، فلا يترك الاحتياط بترك تصديهنّ . نعم ، لا يبعد جواز مشاركتهنّ للرجال في الرجم ، وأظهر منه حضورهنّ مع الرجال في الجلد ، أمّا وحدهنّ غير الجلاد فلعلّه ينافي ظهور قوله تعالى : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنِينَ « 1 » ، والله العالم .

الرابع : هل يجوز تفريق الضرب على الأيّام أو الساعات ؟

قال صاحب « كشف اللثام » : « لا يجوز أن يفرّق السياط على الأيّام بأن يضرب كلّ يومٍ بعضاً منها حتّى يستوفي وإن احتمله ، بل إذا لم يحتمل النصاب في يوم واحد عدل إلى الضغث ، لأنّه مأثور ، وقد ورد أنّه لا نظرة في حدّ » « 2 » . وقال صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » ما نصّه : « ويوالي الضرب عليه بحيث يحصل زجر وخوف وتنكيل ، ولا يجوز أن يفرّق الضرب على الأيّام والساعات لعدم الإيلام المقصود من الحدّ بخلاف ما لو حلف لأضربنّه مائة سوط ، فإنّه يبر بيمينه إذا فرّقها على الأيّام والساعات ، لأنّ مستند الأيمان الاسم ، وهنا الحدّ للزجر والتنكيل » « 3 » . يمكن مناقشته وفيه ضعف : أوّلًا : أنّ الزجر والتنكيل قد يحصلان بالتفريق في مجلسين أو ثلاثة مجالس ، بل قد يكون في بعض الأوقات أشدّ تنكيلًا ، فالمتّبع منه استناداً إلى عدم الزجر والتنكيل ممنوع .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 2 . ( 2 ) . كشف اللثام 463 : 10 . ( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 32 : 5 . .