شرح
والجبّ في الرجل على خلاف شهادة الشهود وفيها فروع :
الفرع الأوّل : قيام القرينة من ناحية المرأة بأن تشهد أربع نسوة عدول بأنّ المرأة التي قامت البيّنة على زناها بكر ، وهذا على قسمين :
تارة : تشهد بزناها قُبلًا ، وأخرى : تطلق ، أمّا الأوّل فقد صرّح صاحب « الرياض » بأنّه : « فلا حدّ عليها إجماعاً على الظاهر المصرّح به في « التنقيح » « 1 » .
وقال المحقّق الماهر صاحب « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه » « 2 » .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكر : أمران :
أحدهما : ما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن علي ( ع ) :
« أنّه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها ، فقلن : هي عذراء ، فقال علي ( ع ) : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا »
« 3 » .
وما رواه زرارة ، عن أحدهما ( ع ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت : أنا بكر فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال :
« تقبل شهادة النساء »
« 4 » .
وسند الأوّل محلّ كلام بالسكوني ، وإن عبّر عنه في « الجواهر » هنا بالقويّ ، والثاني أيضاً ضعيف ، إمّا للعبيدي وهو محمّد بن عيسى وقد وقع محلًا للبحث بين أرباب الرجال وأكابر العلماء بحثاً شديداً ، أو لاشتماله للخراش أو الخدّاش وهو مجهول الحال .
نعم ، عمل الأصحاب بهما كافٍ في اعتبار سندهما فلا إشكال فيهما من هذه
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 486 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 362 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 124 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 363 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 44 . .