تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
والجبّ في الرجل على خلاف شهادة الشهود وفيها فروع : الفرع الأوّل : قيام القرينة من ناحية المرأة بأن تشهد أربع نسوة عدول بأنّ المرأة التي قامت البيّنة على زناها بكر ، وهذا على قسمين : تارة : تشهد بزناها قُبلًا ، وأخرى : تطلق ، أمّا الأوّل فقد صرّح صاحب « الرياض » بأنّه : « فلا حدّ عليها إجماعاً على الظاهر المصرّح به في « التنقيح » « 1 » . وقال المحقّق الماهر صاحب « الجواهر » : « بلا خلاف أجده فيه » « 2 » . ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكر : أمران : أحدهما : ما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن علي ( ع ) : « أنّه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها ، فقلن : هي عذراء ، فقال علي ( ع ) : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا » « 3 » . وما رواه زرارة ، عن أحدهما ( ع ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت : أنا بكر فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال : « تقبل شهادة النساء » « 4 » . وسند الأوّل محلّ كلام بالسكوني ، وإن عبّر عنه في « الجواهر » هنا بالقويّ ، والثاني أيضاً ضعيف ، إمّا للعبيدي وهو محمّد بن عيسى وقد وقع محلًا للبحث بين أرباب الرجال وأكابر العلماء بحثاً شديداً ، أو لاشتماله للخراش أو الخدّاش وهو مجهول الحال . نعم ، عمل الأصحاب بهما كافٍ في اعتبار سندهما فلا إشكال فيهما من هذه
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 486 : 13 . ( 2 ) . جواهر الكلام 362 : 41 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 124 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 25 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 363 : 27 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 44 . .