شرح
وثانياً : لا يجوز اليمين على ضرب المائة لعدم صحّة اليمين على المحرّمات . اللهمّ إلا أن يكون في مورد يجوز فيه الضرب ، وهو غير متصوّر في مسلم بل قد لا يجوز في الكفّار ، فتأمّل .
فالأولى أن يلاحظ حال الإطلاقات فإنّه الطريق الصناعي لهذه المسائل فإن يشمله إطلاق قوله تعالى : فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ . . . « 1 » ، فهو ، وإن قلنا بانصرافه إلى وقوع الكلّ في مجلس واحد كما هو المتعارف بين المسلمين من الصدر الأوّل إلى زماننا هذا ، فهو الدليل على عدم الجواز ، فالأقوى ما ذكره صاحب « كشف اللثام » .
الخامس : هل يجوز الضرب بسياط ذات شعبتين أربعين بدل الثمانين أو خمسين بدل المائة ؟
ظاهر روايتي زرارة في قصّة الوليد وعبيد الله بن عمر ، جواز ذلك ، وقد عرفت اعتبار سندهما ولم يثبت إعراض الأصحاب عنهما . نعم هما قضيتان في واقعتين لا يستفاد منهما إلا جواز ذلك في أمثالهما ، ولعلّ جواز ذلك مقصور على حدّ شرب الخمر ، وكذلك يختصّ بمن له شأن ولو في ظاهر المجتمع ، فتدبّر .هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 2 . .