شرح
المضفور أي المفتول والمنسوخ الذي يضرب به ، وأصل السوط خلط الشيء بعضه ببعض يقال سطته وسوطته ، فالسوط يسمّى به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض » « 1 » .
والظاهر أنّ مراده من ذلك نسج بعضها ببعض .
وقال بعضهم : « إطلاقه عليه إنّما هو لكونه سبباً لخلط اللحم بالدم » .
وغاية ما وجدنا من ذلك في أبواب الحدود من الروايات ممّا يرتبط بهذا الباب هو ما يلي :
1 ما رواه أبو بصير في حديث قال : سألته عن السكران والزاني ؟ قال :
« يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين »
« 2 » .
2 ما رواه زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول :
« إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر ، قال عثمان لعلي ( ع ) : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنّه شرب الخمر ، فأمر علي ( ع ) بسوط له شعبتان أربعين جلدة ، وفي بعض الروايات فصارت ثمانين جلدة »
« 3 » .
3 ما رواه زرارة أيضاً عنه ( ع ) قال :
« أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب ، فلم يتقدّم عليه أحد يضربه حتّى قام علي ( ع ) بنسعة مثنية لها طرفان ، فضربه بها أربعين »
« 4 » ،
وهذه الروايات معتبرة كلّها ظاهراً . والنسع بالكسر سَيْر ينسج عريضاً يشدّ به الرحال ، إلى غير ذلك من المعاني من هذا القبيل .
هامش
( 1 ) . مفردات ألفاظ القرآن : 248 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 231 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 226 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 221 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 2 . .