تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
لا يبعد أن يكون الواجب خصوص القطعتين ، الإزار والقميص ، والقطعة الثالثة تبقى لما بعد مماته ، لعدم إمكان غير ذلك كما هو ظاهر ، كما أنّه لا يبعد أن يكون الرجل مجرّداً عن ثيابه ما عدا الكفن كما في الأموات ، بل ظاهر إطلاق الأدلّة ، ذلك ، وأمّا في المرأة فهذا أمر غير ممكن إذا أريد ستر عورتها ، فلا محيص إلا أن يكون ذلك من فوق ثيابها ، والله العالم . العاشر : هل يكفي غسل الرجم إذا مات حتف أنفه قبل الرجم ؟ إذا اغتسل ولبس الكفن ثمّ مات حتف أنفه ، أو قتل بأمر آخر ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفايته لعدم الدليل عليه . نعم ، لو اغتسل لحدّ الرجم ثمّ وقع منه قتل بعد ذلك فأريد قتله بالقصاص ، احتمل الكفاية وإن كان الأقوى ، هناك أيضاً العدم ، بل لو اغتسل للقصاص من أحد ثمّ قتل فرداً آخر فاقتصّ منه وليّ الثاني أمكن الإشكال في كفايته وإن استشكل صاحب « الجواهر » في وجوب التجديد هنا ، كلّ ذلك لأنّ الحكم على خلاف القاعدة يقتصر على القدر المتيقّن منه .

وهاهنا فروع مهمّة لم يذكرها صاحب

« التحرير » :

الأوّل : ما هي مواصفات السوط الذي يجلد به ؟

وهل يجب أن يكون الضرب بالسياط وما المراد به ؟ فإنّ ذلك مختلف جدّاً في الإيلام والضرب . إنّ الأصل في ذلك عدم جواز الأشدّ ما لم يدلّ عليه الإطلاق دليل لعدم جواز إيذاء المسلم أزيد ممّا يثبت شرعاً . قال الشيخ ( قدس سره ) في « المبسوط » : « الحدّ الذي يقام بالسوط حدّ الزنا وحدّ القذف وكذلك حدّ الخمر عندنا ، وقال بعضهم بالأيدي والنعال وأطراف الثياب لا بالسوط . . . . أمّا صفة السوط فسوط بين سوطين لا جديد فيجرح ولا خلق فلا