شرح
الارتياب في أنّ المراد من النصّ والفتاوى ليس إلا الغُسل بالماء القراح دون الغُسل مع مزج الخليطين ، إذاً من المستبعد جدّاً بل المحال عادة في خصوص الفتاوى أن يكون المقصود بالغُسل الأغسال الثلاثة من دون إشارة إليها مع أنّه لا ينسبق إلى الذهن من أمر الحيّ بالغُسل كما وقع في عبائرهم إلا الغُسل بالماء القراح » « 1 » .
وكأنّه ( قدس سره ) استبعد ذلك في حقّ الأحياء بل هو صريح عبارته ، ولكنّ الإنصاف أنّ نفس الحكم نادر في بابه ، فكما أنّ الكفن المخصوص بالأموات قدم في حال الحياة ، فليكن الغُسل كذلك ، وعدم ذكر الخصوصيات في كلمات الأصحاب وكذلك نصوص المسألة إنّما هو للاستغناء عنها بعد ذكر الحنوط والكفن معه الذي يوجب ظهوراً له في غسل الميّت ، فاستبعاده في غير محلّه ، والعجب أنّ سيّدنا الأستاذ ( قدس سره ) في « الدرّ المنضود » أيضاً قوّاه وإن احتاط في آخر كلامه نظراً إلى إجزاء الثلاثة في كلّ حالٍ لأنّها تجمع الغُسل بالماء القراح وغيره .
الرابع : إذا تنجّس الكفن بالدم ، فهل يجب تطهيره كما في سائر المقامات ؟
الظاهر عدمه لأنّ الغالب بعد الرجم كونه كذلك ، فلو كان غُسله واجباً لوجب التنبيه عليه ، وحيث لم يذكر في روايات هذا الباب يعلم عدمه . نعم ، لو تلوث بنجاسة أخرى كالبول وغيره لا يبعد وجوب تطهيره ، فتأمّل .
الخامس : لو أحدث حدثاً قبل الرجم أو أثنائه ، فهل يجب إعادته أم لا ؟
ظاهر إطلاق الروايات عدمه ، كما أنّ مقتضى الأصل أيضاً ؛ البراءة من ذلك ، وكون الحدث مبطلًا للغُسل في أمثال المقام غير ثابت ، كما لا يخفى على الخبير .
هامش
( 1 ) . حكاه في الدرّ المنضود 448 : 1 . .