تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
حقّق في محلّه من أنّ فعل المضارع في أمثال المقام ظاهر في الوجوب . اللهمّ إلا أن يقال : إنّ تعبير الأكثر بما يدلّ على الاستحباب قرينة على استحبابه ، وهو كما ترى ، فلو لم يكن الوجوب هو الأقوى على الأقلّ من أنّه أحوط ، كما اختاره صاحب « تحرير الوسيلة » . الفرع الثالث : لا يجوز الرجم بما لا يصدق على الحجر ، بل يصدق عليه الحصى كما أنّه لا يجوز بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين كما صرّح به صاحبا « كشف اللثام » و « الجواهر » وغيرهما ، لعدم صدق الحجر على الأوّل وانصراف النصوص عن الثاني ، لأنّ ظاهرها أو صريحها تعدّد الرمي أكثر من ذلك ، بل قال صاحب « كشف اللثام » : إنّه خارج عن معنى الرجم فإنّه مأخوذ من الرمي بالرجام أي الحجارة لا بصخرة تُقْذِف عليه أي يجهزه ويقتل لخروجه عن معنى بالرجم « 1 » . واستدلّ غير واحد لعدم جواز الحصى الصغار بأنّه يعذّب بطول الضرب مع بقاء الحياة ، وفيه أنّه لو كان في الأدلّة إطلاق لم يمنعه ذلك ولو لم يكن إطلاق فالمانع هو الأصل من غير حاجة إلى هذه التقريبات . الفرع الرابع : قال صاحب « الشرائع » : « قيل لا يرجمه من لله تعالى قبله حدّ » « 2 » أي لا يقيم الحدّ من لله في عنقه حدّ ، وقال صاحب « الجواهر » بعد هذا القول : « وإن كنّا لم نتحقّقه » « 3 » ، والظاهر أنّ مراده عدم وجدان القائل بالوجوب فيمن تقدّم على المحقّق ( قدس سره ) ، وإلا فيمن تأخّر عنه فهو موجود فقد حكاه هو بنفسه عن صاحب « الرياض » وظاهر كلام « الرياض » هو الوجوب فإنّه قال : « ولا يجوز أن
هامش
( 1 ) . راجع : كشف اللثام 473 : 10 . ( 2 ) . شرائع الإسلام 939 : 4 . ( 3 ) . جواهر الكلام 355 : 41 . .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 416 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي