تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
يرجمه من لله تعالى قبله حدّ لظاهر النهي عنه في المعتبرة المستفيضة ، ففي الصحيح وما يقرب عنه وغيرهما لا يقيم الحدّ من لله تعالى عليه حدّ » « 1 » . ولكن حكي عن ظاهر الأكثر بل المشهور بل ادّعى الاتّفاق عليه أنّه مكروه وسيأتي عن الصيمري اختصاص الحكم بما ثبت الزنا بالإقرار دون البيّنة . ففي المسألة أقوال ثلاثة : ويدلّ على الأوّل روايات : 1 ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « أتى أمير المؤمنين ( ع ) برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) لأصحابه : اغدوا غداً عليَّ متلثّمين فقال لهم : من فعل مثله فعله فلا يرجمه ولينصرف ، قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم ، فرجمه من بقي منهم » « 2 » . 2 وفي رواية صالح بن ميثم ، عن أبيه : أنّ امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين ( ع ) بالزنا إلى أن قال : « أيّها الناس ، إنّ الله عهد إلى نبيّه ( ص ) عهداً عهده محمّد ( ص ) إليَّ بأنّه لا يقيم الحدّ من لله عليه حدّ ، فمن كان لله عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ » ، قال : فانصرف الناس يومئذٍ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( ع ) « 3 » . 3 وفي مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أمير المؤمنين ( ع ) إلى أن قال : « معاشر المسلمين إنّ هذه حقوق الله فمن كان لله في عنقه حقّ فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حدّ » ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين ( ع ) » « 4 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 484 : 13 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 54 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 53 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 55 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 3 . .