شرح
يرجمه من لله تعالى قبله حدّ لظاهر النهي عنه في المعتبرة المستفيضة ، ففي الصحيح وما يقرب عنه وغيرهما لا يقيم الحدّ من لله تعالى عليه حدّ » « 1 » .
ولكن حكي عن ظاهر الأكثر بل المشهور بل ادّعى الاتّفاق عليه أنّه مكروه وسيأتي عن الصيمري اختصاص الحكم بما ثبت الزنا بالإقرار دون البيّنة .
ففي المسألة أقوال ثلاثة :
ويدلّ على الأوّل روايات :
1 ما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« أتى أمير المؤمنين ( ع ) برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) لأصحابه : اغدوا غداً عليَّ متلثّمين فقال لهم : من فعل مثله فعله فلا يرجمه ولينصرف ، قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم ، فرجمه من بقي منهم »
« 2 » .
2 وفي رواية صالح بن ميثم ، عن أبيه : أنّ امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين ( ع ) بالزنا إلى أن قال :
« أيّها الناس ، إنّ الله عهد إلى نبيّه ( ص ) عهداً عهده محمّد ( ص ) إليَّ بأنّه لا يقيم الحدّ من لله عليه حدّ ، فمن كان لله عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحدّ »
، قال : فانصرف الناس يومئذٍ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( ع ) « 3 » .
3 وفي مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أمير المؤمنين ( ع ) إلى أن قال :
« معاشر المسلمين إنّ هذه حقوق الله فمن كان لله في عنقه حقّ فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حدّ
» ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين ( ع ) » « 4 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 484 : 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 54 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 53 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 55 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 3 . .