شرح
وقوله تعالى : إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأنّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ « 1 » .
فانظر إلى الضمائر في أنّهُمْ وكَانُوا ومُجْرِمِينَ إلى غير ذلك فاستعمالها في معنى الجماعة مطّرد جدّاً .
ومن ذلك كلّه تعرف أنّ إطلاقها على الواحد والاثنين مشكل جدّاً .
وأمّا روايات هذا الباب فهي على ما يلي :
1 ما عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) . . . في قوله تعالى : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ المُؤمِنِينَ ، قال : « الطائفة واحد » « 2 » .
وقد وصف في بعض العبارات بالمعتبرة وهو غير بعيد .
2 ما رواه في « مجمع البيان » :
« قيل : الطائفة أقلّه رجل واحد
. . . » وهو المرويّ عن أبي جعفر ( ع ) « 3 » .
3 ما عرفت في كلام الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » آنفاً من قوله بعد ذكر هذا القول عن ابن عبّاس : « وقد روى ذلك أصحابنا » .
4 ما رواه صاحب « المستدرك » عن « الجعفريات » عن علي ( ع ) قال :
« الطائفة : من واحد إلى عشرة »
« 4 » .
5 ما رواه أيضاً صاحب « المستدرك » عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال في قوله عزّ وجلّ : وَلْيَشْهَدْ . . . قال :
« المؤمن الواحد يجزئ إذا شهد »
« 5 » .
ولا يبعد انجبار هذه الروايات على فرض ضعفها بتظافرها وعمل جماعة من الأصحاب بها ، كما احتمله صاحب « الجواهر » بعد ذكر مرسلتين فقط .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 66 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 3 ) . مجمع البيان 220 : 7 ، في ذيل الآية 2 من سورة النور .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 75 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 42 ، الحديث 4 .
( 5 ) . مستدرك الوسائل 75 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 42 ، الحديث 6 . .