تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
وقوله تعالى : إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأنّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ « 1 » . فانظر إلى الضمائر في أنّهُمْ وكَانُوا ومُجْرِمِينَ إلى غير ذلك فاستعمالها في معنى الجماعة مطّرد جدّاً . ومن ذلك كلّه تعرف أنّ إطلاقها على الواحد والاثنين مشكل جدّاً . وأمّا روايات هذا الباب فهي على ما يلي : 1 ما عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( ع ) . . . في قوله تعالى : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ المُؤمِنِينَ ، قال : « الطائفة واحد » « 2 » . وقد وصف في بعض العبارات بالمعتبرة وهو غير بعيد . 2 ما رواه في « مجمع البيان » : « قيل : الطائفة أقلّه رجل واحد . . . » وهو المرويّ عن أبي جعفر ( ع ) « 3 » . 3 ما عرفت في كلام الشيخ ( قدس سره ) في « الخلاف » آنفاً من قوله بعد ذكر هذا القول عن ابن عبّاس : « وقد روى ذلك أصحابنا » . 4 ما رواه صاحب « المستدرك » عن « الجعفريات » عن علي ( ع ) قال : « الطائفة : من واحد إلى عشرة » « 4 » . 5 ما رواه أيضاً صاحب « المستدرك » عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال في قوله عزّ وجلّ : وَلْيَشْهَدْ . . . قال : « المؤمن الواحد يجزئ إذا شهد » « 5 » . ولا يبعد انجبار هذه الروايات على فرض ضعفها بتظافرها وعمل جماعة من الأصحاب بها ، كما احتمله صاحب « الجواهر » بعد ذكر مرسلتين فقط .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 66 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 3 ) . مجمع البيان 220 : 7 ، في ذيل الآية 2 من سورة النور . ( 4 ) . مستدرك الوسائل 75 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 42 ، الحديث 4 . ( 5 ) . مستدرك الوسائل 75 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 42 ، الحديث 6 . .