شرح
عندهم طائفة ثمّ يتوسّعون في ذلك من طريق المجاز فيقولون أخذ طائفة من الثوب أي قطعة منه » « 1 » .
وقال الفيومي في « المصباح » : « الطائفة ، الفرقة من الناس . . . والطائفة ، الجماعة وأقلّها ثلاثة وربّما أطلق على الواحد والاثنين وظاهره كون إطلاقه على الأخيرين على خلاف معناها الأصلي فإنّها ثلاثة وما فوق » « 2 » .
وقال صاحب « لسان العرب » : « الطائفة ، الجماعة من الناس وتقع على الواحد ، كأنّه أراد نفساً طائفة » ، ثمّ نقل عن بعض أنّها دون الألف « 3 » .
وقال صاحب « المفردات » : « والطائفة من الناس جماعة منهم ومن الشيء القطعة منه » « 4 » .
فالحاصل : أنّ من جميع ما ذكروه أقربها وأدلّها ، أنّها بمعنى الجماعة المحيطة بشيء ويشكل أن تكون أقلّ من الثلاثة لعدم إحاطته به ، بل قد يصدق على ذلك أيضاً .
وقد استُعملت هذه اللفظة عشرين مرّة في كتاب الله العزيز كلّها بمعنى الجماعة ، وقد رجع ضمير الجمع إليها في كثير منها ، مثل قوله تعالى في آية النفر : . . . لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . . . « 5 » .
وقوله تعالى : فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأيَّدْنَا الّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ . . . « 6 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 354 : 41 .
( 2 ) . المصباح المنير : 380 .
( 3 ) . النهاية 153 : 3 .
( 4 ) . مفردات ألفاظ القرآن : 311 .
( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 122 .
( 6 ) . الصفّ ( 61 ) : 14 . .