شرح
لكن قول الباقر ( ع ) أقوى ، ويؤيّده أنّ الفرقة جمع وأقلّه ثلاثة والطائفة بعضها فيكون واحداً » « 1 » .
ونقل المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) في « زبدة البيان » ما يقرب من ذلك وتردّد في المسألة في بعض كلماته « 2 » .
وقال الشيخ في « الخلاف » : « يستحبّ أن يحضر عند إقامة الحدّ على الزاني طائفة من المؤمنين ، بلا خلاف ، لقوله تعالى : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤمِنِينَ « 3 » ، وأقلّ ذلك عشرة ، وبه قال الحسن البصري ، وقال ابن عبّاس : أقلّه واحد ، وقد روى ذلك أصحابنا أيضاً ، وقال عكرمة : اثنان ، وقال الزهري : ثلاثة ، وقال الشافعي : أربعة ، دليلنا : طريقة الاحتياط ، لأنّه إذا حضر عشرة دخل الأقلّ فيه ، ولو قلناه بأحد ما قالوه لكان قويّاً ، لأنّ لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك » « 4 » .
وما استدلّ به من الاحتياط غير مقبول ، لأنّ المقام من قبيل الأقلّ والأكثر الاستقلاليين والحكم فيه البراءة بلا إشكال ، فلذا رجع في ذيل كلامه .
استدلّ للواحد بقوله تعالى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأصْلِحُوا بَيْنَهُمَا . . . « 5 » ، لصدق الطائفة على الواحد فإنّه لا شكّ في أنّه لو تنازع اثنان لابدّ من الصلح بينهما .
وفيه : أنّ وجوب صلاح ذات البين في أمثال هذه الموارد لا ريب فيه ، ولكن ليس معناه دخوله في لفظ الآية ظاهرها قتال الجماعات ، ولذا يقول : . . . فَقَاتِلُوا
هامش
( 1 ) . كنز العرفان 342 : 2 .
( 2 ) . زبدة البيان : 660 .
( 3 ) . النور ( 24 ) : 2 .
( 4 ) . الخلاف 374 : 5 ، المسألة 11 .
( 5 ) . الحجرات ( 49 ) : 9 . .