شرح
الحفيرة ، رواها صاحب « السنن الكبرى » للبيهقي « 1 » .
الطائفة الرابعة : وهناك بعض ما يدلّ على عدم وجوب وضعه في الحفيرة أصلًا :
منها : ما رواه صاحب « السنن » في قصّة ماعز : قال أبو سعيد : لمّا أمر رسول الله ( ص ) برجم ماعز خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه ولكنّه قام لنا « 2 » .
ومن هنا ذهب كثير من علماء العامّة إلى عدم وجوب الحفر ، ولكن فرّقوا بين الرجل والمرأة ، قال ابن قدامة في « المغني » : « وإذا كان الزاني رجلًا أقيم قائماً ولم يوثق بشيء ولم يحفر له سواء ثبت الزنا ببيّنة أو إقرار لا نعلم فيه خلافاً ، لأنّ النبي ( ص ) لم يحفر لماعز . . . ثمّ ذكر الرواية السابقة وقال : وإن كان امرأة فظاهر كلام أحمد أنّها لا يحفر لها أيضاً . . . ، ثمّ حكى عن أصحاب الشافعي أنّهم فصّلوا بين ثبوت الحدّ بالإقرار فلا يحفر لها وثبوته بالبيّنة فيحفر لها استناداً إلى ما رواه أبو بكرة وبريدة أنّ النبي ( ص ) رجم امرأة فحفر لها إلى التندوة « 3 » ولأنّه أستر لها ولا حاجة إلى تمكينها من الهرب لثبوت الحدّ ثبت بالبيّنة » « 4 » .
وفي كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : « إنّ الرجل الزاني وقت الحدّ لا يربط ولا يقيد ولا يحفر له حفيرة أمّا لمرأة فيجوز أن يحفر لها حفرة عند رجمها إلى صدرها حتّى لا تنكشف عورتها » « 5 » .
هامش
( 1 ) . راجع : السنن الكبرى ، البيهقي 220 : 8 .
( 2 ) . المغني ، ابن قدامة 122 : 10 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 221 : 8 .
( 3 ) . والصحيح هو الثندوة وهو محلّ الثديين أو هو من الرجل بمنزلة الثدي من المرأة كما ذكره أرباب اللغة . ( منه )
( 4 ) . المغني ، ابن قدامة 122 : 10 .
( 5 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 60 : 5 .